المنجي بوسنينة
362
موسوعة أعلام العلماء والأدباء العرب والمسلمين
حوراني ، ألبرت بن فضلو ( 1334 ه / 1915 م - 1413 ه / 1993 م ) ألبرت بن فضلو حوراني . مؤرّخ ، مفكّر ، باحث . من أبرز الباحثين المعاصرين في قضايا الشّرق الأوسط . ولد ألبرت في 31 آذار 1915 م في مانشستر في انكلترة ، ونشأ في عائلة هاجرت من بلدة مرجعيون في الجنوب اللّبناني واستقرّت في انكلترة ، وكان لوالده تأثير كبير عليه . بعد دراسته الأولى دخل سنة 1933 م إلى معهد مريم المجدليّة بجامعة أو كسفورد حيث أنهى تخصّصه بالدّراسات العربيّة والاسلاميّة . وكان تخرّجه سنة 1936 م ، فقدم إلى لبنان ليلتحق بالجامعة الأميريكيّة في بيروت . فيها قام لسنتين بتدريس العلوم السّياسيّة والتّاريخ . ومع بداية الحرب العالميّة الثّانية عاد إلى بريطانيا بين 1943 م و 1945 م حيث عمل في المكتب الوزاري البريطاني في القاهرة كباحث وكاتب . وكان له الفضل في تحقيق الزّيارة الّتي قامت بها جمعيّة الباحثين الانكليزيّة - الاميركيّة لفلسطين سنة 1946 م ، نظرا لاهتمامه بالقضيّة العربيّة . بعد ذلك انصرف إلى العمل الأكاديمي أستاذا ومحاضرا ابتداء من نيله العضويّة بكليّة مريم المجدليّة في أكسفورد ، إلى تعيينه قارئا أوّل في جامعة اكسفورد ثمّ مديرا لمعهد سان أنطوني . لمركز الشّرق الأوسط . كذلك عيّن أستاذا زائرا في جامعة هارفرد الاميركيّة . طلب حوراني لالقاء المحاضرات في جامعات عربيّة وأجنبيّة ، فكان كثير التّجوال : فزار جامعة بيروت الاميركيّة ( 1956 - 1957 م ) ، وجامعة أكسفورد ( 1958 - 1959 م ) ، ومعهد الدّراسات العليا في تونس ( 1959 م ) . كما دعي إلى إلقاء المحاضرات في جامعة جونزهوبكنز في واشنطن العاصمة . وتخرّجت عليه مجموعة من الشّخصيّات الفكريّة والسّياسيّة الّتي لعبت ، ولا تزال ، دورا في المنطقة ، وفي مؤسّسات الدّراسات المعنيّة بها . كان لألبرت تأثير كبير على طلّابه والأساتذة ، من خلال دراساته ومؤلّفاته . فهو قد طرح الفكر العربي بمعزل عن العصبيّات العربيّة ، مركّزا على المقابلة بين فكر الشّرق الأوسط وعاداته وتقاليده وبين العالم الغربي . وكان من أبرز المفكّرين المعنيّين بشؤون هذه المنطقة . ونظرا لعلمه وسلوكه وموضوعيّته استحقّ أن يكون مرجعا يرجع إليه المهتمّون بالمنطقة وبقضاياها المطروحه على الصّعيد السّياسي خاصّة . توفّي ألبرت حوراني في 17 - 01 - 1993 م في أكسفورد ببريطانيا تاركا عددا من المؤلّفات السّياسيّة والتّاريخيّة كتبها بالانكليزيّة ما يشكّل منارة يقصدها طلّاب وباحثون وسياسيّون لفهم حياة شعوب المنطقة وعلاقتها بالغرب . فأسلوبه اتّسم بأنّه بليغ